**الصهاينة في مواجهة انهيار شامل**
تشهد الأراضي المحتلة تطورات دراماتيكية تعكس تدهور الوضع الأمني والاجتماعي للصهاينة. دباباتهم تدمرت، وجنودهم قُتِلوا أو أُصيبوا إصابات بالغة، ونسبة كبيرة من سكان مستوطناتهم هاجروا منها بلا رجعة. المدن المتبقية مهددة باستمرار، ويتم إخلاؤها بشكل دوري لفترات طويلة. الجيش الصهيوني منهك وفقد الاستقرار المعنوي، وتصريحات العديد من المسؤولين تؤكد أنهم بالفعل خسروا الحرب. زلازل وعواصف اجتماعية متتالية تهز الداخل الصهيوني، وحراك شعبي عالمي مكثف يكشف الستار عن إرهابهم المقيت للعالم أجمع.

**الوضع العسكري والأمني**

كل هذا يحدث بدون مواجهة مباشرة مع جيش نظامي واحد، لا طائرات مقاتلة ولا دفاع جوي ولا شيء يذكر من عتاد الجيوش. بل كل هذا يحدث في ظل تواطؤ الجيوش الخائنة من حولهم، التي تسخر عتادها للدفاع عن القتلة والمغتصبين باستماتة، ولإحكام الحصار على ملايين من أهلنا الفلسطينيين الأبرياء العزل.

**التحديات الداخلية والخارجية**

في ظل هذه الظروف، يخرج علينا فئة ضالة ووقحة من جرب الكلاب، ويقولون بكل بجاحة وجحد أن مافيش حد يقدر على الصهاينة. تلك مقولة معبرة بشكل مباشر عن غايتها، والوسيلة تكمن في تكرار هذه المقولة. أغلب من يرددها هم من يقف مع السيسي حتى اليوم، الذين يبحثون عن جني المال والسلطة والنفوذ بالعلاقات مع الفاسدين وبدون منافسة شريفة في أي شيء.

**الولاء للصهيونية والفساد**

إذا الشعب في يوم نهض واسترد حقه، سيغضب هؤلاء غضبين شديدين. غضب نابع من الولاء للصهيونية، مركز الفساد وقبلة ديوث القحاب في الإقليم، وانه لا يجوز أن يكون ولاؤهم لصنم مهزوم. بما أن الصنم من صنعهم، تجدهم يستميتون في إنكار هزيمته صونًا للمجهود الذي بذلوه في بناء هذا الصنم الأجوف.

**النهضة الشعبية والمستقبل**

أما الغضب الآخر عندهم من نهضة شعبهم، فهو ناتج عن عدم قدرتهم على التفاعل مع هوية صالحة تبجل الحق والشرف والكرامة قبل سؤال "هتدفع كام؟". لذلك تجدهم حبايب اليمين المتطرف، بل ومعجبون بقبحه. أغلب هؤلاء ليسوا أصحاب مصالح واسعة، بل هم أصحاب مصالح ضيقة، وأغلبهم متصالح مع الجريمة طالما ليست في حقه. لذلك دورهم فيما هو قادم يكاد يكون منعدم، وهو من الأفضل أن يكون كذلك، باستثناء دورهم في مقاومة كل أشكال الحرية.

**جيل جديد من الأمل**

قريبًا سيأتي اليوم ليحل محلهم جيل جديد يربي أبناءه على حب الحق والحرية والاستقلال. جيل خلّد شهيده وسجّل وحفظ مجده، جيل أعز أهل الشهيد ورآهم أسياد قومه، ولا يتردد في التضحية من أجل حياة أفضل لأبنائه. جيل اختار قبل كل شيء أن يعيش حرًا في بلده بدلًا من أن يطفش منها في مركب بحثًا عن الحرية في الغرق والموت. الجيل هذا قادم، بك أو من غيرك قادم.

اضف تعليق

أحدث أقدم