**ليبيا.. سُخريةُ التقسيمِ وضراوةُ الواقع: ثورةٌ أم انتحارٌ جماعي؟**
ليست ليبيا سوى جثةٍ تُقسَّمُ بمنتهى الوقاحةِ على مائدةِ المُرتزقةِ والمُحتالين. فتحركاتُ خليفة حفتر العسكريةِ نحو الجنوبِ ليست سوى فصلاً جديداً من مسرحيةِ "تدمير الوطن" التي يُخرجُها ببرودٍ قاتل. سرت تُحوَّلُ إلى قلعةٍ اقتصاديةٍ لخنقِ المنطقة الغربية ، بينما تُنقلُ طائراتُ الفاغنر الروسيةِ كالجرادِ إلى قاعدةِ الجفرة، وكأننا نُشاهدُ تكراراً مُهيناً لسيناريوِ سوريا. هل تريدون جيشاً وطنياً؟ ها هو "الجيشُ" يبنيه حفتر بدماءِ السوريينِ وروبلاتِ بوتين!
في الغربِ الليبي، تُلاعبُ المليشياتُ لعبةَ "الكُرسي الموسيقية" على أنقاضِ الشعب. الدبيبةُ يغرقُ في أوهامِ السلطةِ بينما صدامُ الكوني يُمسكُ بخيوطِ اللعبةِ من الظل. والنتيجة؟ تحالفٌ هشٌّ ينهارُ كبيتِ ورَقٍ أمامَ رياحِ المصالحِ الشخصية. الزنتانُ تُمهِّدُ الطريقَ لحفتر، و الثورة تُصارعُ وحيدةً كـ"دون كيشوت" في مواجهةِ طواحينِ الخيانة.
أما الاقتصادُ.. فمَأساةٌ تَسْتَحِقُّ الضحكَ الباكي. إلغاءُ مقايضةِ الوقودِ ووعدٌ بوقفِ الإنفاقِ الموازي؟ خطواتٌ تُشبهُ إسعافَ غريقٍ بملعقةٍ! أينَ ميزانيةُ الدولةِ الموحدة؟ أينَ محاسبةُ شركةِ أركنو التي تبتلعُ المليارات؟ إنه اقتصادُ "المُسكِّرات".. حُبوبٌ مُسكِّنةٌ لشعبٍ يموتُ جوعاً بينما تُسرقُ ثرواتُه تحتَ غطاءِ "الإنقسامِ المُقدَّس".
الفيدراليةُ.. ذلك الوهمُ الذي يُروَّجُ له كـ"حلٍّ سحري"! هل يُقسَّمُ الوطنُ لأنَّ أمراءَ الحربِ عاجزون عن حكمِه؟ إنها جريمةٌ تُلبسُ ثوبَ الشرعيةِ.. "خُذوا إماراتِكم واتركونا نعيش!".. هكذا يُصرخُ اليومَ مَنْ باعوا الضميرَ لقاءَ منصبٍ أو صفقةٍ.
أيها الليبيون:
الوطنُ يُذبحُ أمامَ صمتِكم. الثورةُ ليست خياراً بل ضرورةٌ وجودية. لا تنتظروا "مختارَ ".. فالمختارُ الحقيقيُّ هو إرادتكم. اكسروا قيودَ الخوفِ، وانهضوا كالسيلِ الذي يمحو كلَّ مَنْ يعبثُ بأرضِ الأولياءِ والصالحين. الكفاحُ ليس رفاهيةً.. إنه اليومَ واجبٌ مقدس. ليبيا تستحقُّ أكثرَ من مجردِ البقاء.. فهل أنتم أحياء؟
#الثورة_ليست_هاشتاج
#كفاية_تقسيم
إرسال تعليق