يا أيها الليبيون الأحرار، أين عزيمتكم؟ أين ثورتكم؟ لقد تحولت ليبيا من حلم إلى كابوس، ومن أمل إلى يأس. لقد سلمتم زمام أموركم إلى مجموعة من الأوغاد والجبناء، الذين لا يفكرون إلا في مصالحهم الضيقة، وهم مستعدون للتضحية بدماء أبنائكم وبناتكم من أجل تحقيق أهدافهم الدنيئة.
آخر هذه الدسائس هو لقاء برنت بحفتر، هذا اللقاء المشبوه الذي كشف زيف الادعاءات الأمريكية حول دعمها للاستقرار في ليبيا. فما هذا التعاون الذي يتحدثون عنه إلا دعم لمجرم حرب ارتكب مجازر بحق المدنيين، وحاول السيطرة على العاصمة بالقوة؟ وما هذه القوات الأمنية التي يتحدثون عن تعزيز قدراتها إلا العصابات المسلحة التي تهدد أمن المواطنين وتنتهك سيادة الدولة؟
أين ذهبت كل تلك القيم والمبادئ التي تتغنى بها أمريكا؟ أين ذهبت حقوق الإنسان والديمقراطية التي تدعي أنها تدافع عنها؟ لقد تحولت أمريكا إلى دولة تدعم الديكتاتوريات وتقتل الشعوب باسم الديمقراطية.
يا حكام أمريكا، إنكم تلعبون بالنار، وإنكم ستحصدون ما زرعتم. فالشعب الليبي لن ينسى أبداً ما ارتكبتموه في حق بلاده، ولن يسامحكم على جرائمكم.
يا شباب ليبيا، أنتم مستقبل الوطن، ولكن مستقبلكم في خطر. لقد ضيعتم أزهى سنوات عمركم في الحروب والصراعات، وبدلاً من أن تكونوا بناة الوطن، أصبحتم مدمرين له. لقد أصبحتم أداة في يد السياسيين، وهم يستغلونكم لتحقيق أغراضهم الخاصة.
إن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الثورة الحقيقية، ثورة على الفساد والظلم والاستبداد. يجب عليكم جميعاً أن تتوحدوا صفوفكم، وتطردوا هؤلاء الفاسدين من السلطة. يجب عليكم أن تبنوا ليبيا جديدة، ليبيا ديمقراطية عادلة، ليبيا لكل الليبيين.
أقول للنظام الحاكم في أمريكا: إنكم ستندمون على دعمكم لحفتر، وستتحملون مسؤولية كل قطرة دم تسيل في ليبيا.
أقول للشعب الليبي: لا تيأسوا، فالنصر قريب. استمروا في نضالكم المشروع من أجل الحرية والكرامة، وستنتصرون.

اضف تعليق

أحدث أقدم