من خلال تجربتي في صناعة المحتوى والكتابة، تعلمت أن 80% إلى 90% من الأخبار المنشورة في القنوات التلفزيونية والجرائد والمواقع الإلكترونية إما مكذوبة أو متلاعب بها أو حقائق تم تشويهها. على سبيل المثال، الحرب الصهيونية على غزة منذ بدايتها بدأت بأخبار كاذبة لا يمكن حصرها، مثل خبر الأربعين طفل إسرائيلي مقطوعي الرأس. القائمة لا تنتهي في الادعاءات الإيرانية حول ردها على إسرائيل، حيث تجد غالبية الفيديوهات مسروقة من حرب روسيا وأوكرانيا، بل وبعضها مقتطف من ألعاب الفيديو.
تجد خبرًا في قناة عربية يبني حكاية ورواية كلها على جملة "قال خبراء"، والحقيقة أنه لا خبراء قالوا ولا عمي عبد القادر قال. تعلمت أن أخذ بمقولة لابن خلدون يقول فيها "وجب إعمال العقل في الخبر". بناءً على ذلك، يتم غسل دماغ الشعوب، بل والأخطر من ذلك توجيهها نحو مسار مسبق ومخطط له.
يا لها من سخرية! في عالم مليء بالمعلومات، يصبح من الصعب التمييز بين الحقيقة والزيف. كيف يمكن للناس أن يثقوا في الأخبار والمعلومات التي يتلقونها يوميًا؟
إن هذا الوضع يعكس بوضوح الفساد والتلاعب الإعلامي الذي يعاني منه النظام الإعلامي في العالم. مع كل خبر يتم نشره ثم يتبين أنه مكذوب أو متلاعب به، يزداد التوتر والقلق بين الناس، الذين يشعرون بأنهم رهائن في لعبة إعلامية لا يعرفون نهايتها.
هل هناك أمل في تغيير هذا الوضع؟ هل يمكن للناس أن يتعلموا التمييز بين الحقيقة والزيف؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة على هذا السؤال، ولكن يبقى الأمل معقودًا على وعي الناس وإرادتهم القوية في مواجهة التحديات والنهوض بمجتمعهم نحو مستقبل أفضل.
إرسال تعليق