في ليبيا، يبدو أن الأمور قد وصلت إلى مرحلة لا تُصدق. مقاطع الفيديو التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر الناس وهم يطلبون من حفتر كل شيء، من 200 جني إلى سيارة جديدة، وحتى تغيير اللمبة في منازلهم. يا لها من سخرية! هل وصل بنا الحال إلى هذا الحد؟ في اعتقادي، حتى في الجاهلية الأولى لم يصلوا إلى هذه الدرجة.
أحدهم يظهر في مقطع فيديو يطلب من حفتر أن يساعده في الزواج، وآخر يطلب منه أن يعيده إلى زوجته بعد الطلاق. الموضوع أصبح استعانة واضحة بغير الله واعتقاد قطعي بأن حفتر هو الضار والنافع، هو الرازق والعاطي من دون الله وحده. كيف يمكن للناس أن يصلوا إلى هذا المستوى من الاعتماد على شخص واحد؟
لا أتحدث عن الناس الذين لديهم مرضى أو محبوسين، فالغريق يتعلق بقشة وربي يشفع فيهم. كلامي موجه للبقية، وأكيد أن الكل يشاهد هذه المقاطع. يشكون لمجرم حرب مثل حفتر، يا لهم من أغبياء. ألم أقل لكم إن مليشيا الرجمة ومليشيا العاصمة وجهان لعملة واحدة؟ كلهم كونه، وكلهم عملاء.
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل ستستطيع ليبيا النهوض من جديد؟ أم أن هذه العقلية ستظل تعيق تقدمها نحو مستقبل أفضل؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذا السؤال. ولكن يجب أن نبقى حذرين ونطالب بالعدالة والشفافية في كل خطوة تُتخذ. ليبيا بحاجة إلى قيادة حكيمة ومستقرة، تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتسعى جاهدة لتحقيق الاستقرار والازدهار للشعب الليبي، الذي طالما عانى من هذه الفوضى والاضطرابات.
و في النهايه اقول لكم ان مليشيا الرجمة و مليشيا العاصمه وجهان لعمله واحده
إرسال تعليق