في تطور جديد يعكس حجم الفساد والتلاعب في النظام السياسي الليبي، تكالة يضلل العدالة عبر تزوير تاريخ محضر أداء اليمين القانونية لعبدالعاطي أبوكتيف كبديل عن عضو المجلس عبدالسلام غويلة. تكالة وقع المحضر بتاريخ رجعي هو 30 يونيو 2024، في حين أن حكم محكمة استئناف جنوب طرابلس كان بتاريخ 21 أغسطس 2024، وكانت واقعة أداء اليمين بحسب ما نشر في الإعلام بتاريخ 26 أغسطس 2024.
يا لها من سخرية! عبدالسلام غويلة حضر جلسة انتخابات مكتب الرئاسة بتاريخ 06 أغسطس 2024 برئاسة تكالة نفسه. تكالة ومقرر المجلس السابق منحا إفادتين باستمرار عضوية عبدالسلام غويلة قبيل الانتخابات بأيام، الأولى بتاريخ 17 يوليو 2024، والثانية بتاريخ 28 يوليو 2024. مستند محضر أداء اليمين القانونية الذي أرفق مع المستندات لدى المحكمة مزور قصد به تكالة تضليل العدالة للحصول على حكم قضائي يبرر له استمرار انتحال الصفة.
إن جريمة الإدلاء ببيانات كاذبة معاقب عليها بنصّ المادة 345 من قانون العقوبات. كيف يمكن للناس أن يثقوا في نظام سياسي يتلاعب بالحقائق ويزور المستندات لتحقيق مصالحه الخاصة؟
هذا الوضع يعكس بوضوح الفساد المستشري في النظام السياسي الليبي، ويثير تساؤلات حول مدى التزام المسؤولين بمصلحة الوطن والشعب. هل يمكن أن يكون هناك أمل في مستقبل أفضل لليبيا في ظل هذه الظروف؟ أم أن البلاد ستظل رهينة لأطماع شخصية وصراعات داخلية لا تنتهي؟
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل ستستطيع ليبيا النهوض من جديد، أم أن هذه القرارات ستظل تعيق تقدمها نحو مستقبل أفضل؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذا السؤال.
Post a Comment