يا أيها الليبيون الأحرار، هل صدقتم يوماً أن هذه المليشيات التي تتاجر بدماء أبنائكم هي سوى عصابات إجرامية تسعى للسلطة والثروة؟ لقد كشفت الأيام عن حقيقتهم، وها هم يفرون واحدًا تلو الآخر كالفئران.
بعد أن فر "علي بابا" حفتر إلى حيث المجهول، ها هو "الفار" بحرون يلحق به. يبدو أن تركيا قد أصبحت ملاذاً آمناً لكل هؤلاء المجرمين والفاسدين. فهل هي شريكة في جرائمهم؟ أم أنها مجرد دولة تستغل الظروف الصعبة في ليبيا لتحقيق مصالحها الخاصة؟
إن هذه الأحداث تؤكد ما كنا نقوله دائماً، أن هذه المليشيات هي وجهان لعملة واحدة. فجميعهم يعملون لصالح أجندات خارجية، وجميعهم يسعون إلى تدمير ليبيا وتقسيمها.
يا شباب ليبيا، أنتم الضحايا الأبرار لهذه المؤامرة. لقد ضحيتم بأرواحكم من أجل وطنكم، ولكنكم لم تحققوا شيئاً من أهداف ثورتكم. لقد تم استغلالكم من قبل هؤلاء المجرمين، وحولوا أحلامكم إلى كوابيس.
إن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الثورة الحقيقية، ثورة على الفساد والظلم والاستبداد. يجب عليكم جميعاً أن تتوحدوا صفوفكم، وتطردوا هؤلاء الفاسدين من السلطة. يجب عليكم أن تبنوا ليبيا جديدة، ليبيا ديمقراطية عادلة، ليبيا لكل الليبيين.
أقول لأولئك الذين فروا: لن تستطيعوا الهرب من العدالة إلى الأبد. فالعين التي تبكي تدور. وسوف يحين يوم يحاسبكم فيه التاريخ على جرائمكم.
أقول للشعب الليبي: لا تيأسوا، فالنصر قريب. استمروا في نضالكم المشروع من أجل الحرية والكرامة، وستنتصرون.
Post a Comment