في الدول الفاشلة، يصبح السحر والشعوذة من أولوياتها، حيث تتاجر بها وتروج لها كوسيلة للهروب من الواقع المرير. في ليبيا، يبدو أن الناس قد صدقوا أن ساحرًا من بنغازي اقتحم منزلًا بالخفاء وسكن مع أصحابه لمدة ثمانية أشهر، يأكل ويشرب ويعيش معهم دون أن يراه أحد، لا هم ولا جيرانهم.

يا لها من سخرية! بينما ينشغل الناس بقصص السحر والخرافات، يتم نهب ثروات البلاد. السحر الحقيقي هو أن يتم سرقة قرابة 900 مليار دينار منذ عام 2011 و اختفى اكثر من 1.5بليون دولار من اموال الشعب التي اختفت مع سقوط النظام السابق ، بينما ينتظر الناس منحة الزوجة والأبناء بقيمة 100 دينار. كيف يمكن لمجتمع أن يتقدم ويزدهر بينما يعيش في وهم السحر والشعوذة؟

سألت الذكاء الاصطناعي: هل يمكن لساحر أن يستعين بجن عمره 2000 عام ويعيش معك لسنوات دون أن تراه؟ فرد علي: هل أنت من ليبيا؟ أجبته: نعم. فقال: إذا كنت قد تناولت عشائك، اغسل أسنانك واذهب إلى فراشك لتنام، فأنت لا تدري في أي طابور ستقف في صباح الغد.

إن هذا الحال يعكس بوضوح حالة اليأس والإحباط التي يعيشها الناس في ليبيا، حيث يلجأون إلى الخيال والأساطير كوسيلة للهروب من واقعهم المرير. بدلاً من البحث عن حلول حقيقية للمشاكل، يتم اللجوء إلى أساطير وعوالم غير مرئية، مما يعمق من أزمة الثقة بالنفس وبالقدرة على التغيير والإصلاح.

هل هناك أمل في تغيير هذا الوضع؟ هل يمكن للشعوب المقهورة أن تنهض من جديد وتعود إلى مسارها الصحيح؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة على هذا السؤال، ولكن يبقى الأمل معقودًا على وعي الناس وإرادتهم القوية في مواجهة التحديات والنهوض بوطنهم نحو مستقبل أفضل.

اضف تعليق

Previous Post Next Post