في خضم الحرب الدائرة، لم أسمع أحدًا من مراجع الشيعة يصف أهل السنة والجماعة بالمشروع الأموي، أو يبرر وقوفه مع أهل السنة في غزة بأنه من قبيل تقاطع المصالح والضرورة التي تفرضها العداوة الشديدة لإسرائيل. مع أنهم هم من يخوض الحرب، في حين أن دار الافتاء في ليبيا تبرر موقفها باللعب على هوامش السياسة، كما جاء في تصريح سامي الساعدي.

بالليبي: صح المشروع الصفوي معادي لأهل السنة، ومش مشروعنا بكل، لكن المشروع اليهودي معادي للأمة، وقد تلتقي مصالح الأعداء في موقف أو مواجهة ضد عدو ثالث أشد عداوة للذين آمنوا. والسياسة فيها لعب في هذه الهوامش، وتحكمها الإكراهات والضرورات، واللي يده في النار مش زي اللي يده في المية.

يا لها من سخرية! في عالم مليء بالصراعات والتناقضات، نجد أن السياسة تلعب دورًا كبيرًا في تحديد المواقف والتحالفات. كيف يمكن للناس أن يثقوا في قادتهم وهم يتلاعبون بالمواقف والمصالح لتحقيق أهدافهم الخاصة؟

إن هذا الوضع يعكس بوضوح التعقيدات السياسية التي تواجهها الأمة الإسلامية. مع كل خطوة تُتخذ لتحقيق مصالح معينة، يزداد التوتر والقلق بين الناس، الذين يشعرون بأنهم رهائن في لعبة سياسية لا يعرفون نهايتها. هل يمكن أن تكون هناك إرادة حقيقية لتحقيق الوحدة والتضامن بين المسلمين؟

في النهاية، تظل الأمة بحاجة إلى قيادة حكيمة ومستقرة، تستطيع أن تُعيد الثقة بين الناس وتعمل على تحقيق العدالة والاستقرار. يبقى الأمل معقودًا على أن يتمكن المسلمون من تجاوز هذه المحن والنهوض بأمتهم نحو مستقبل أفضل وأكثر استقرارًا.

اضف تعليق

أحدث أقدم