مجلس النواب فرض ضريبة بنسبة 27% بحجة وجود عجز في الموازنة وانخفاض مصادر التمويل. تم فرض الضريبة في وقت كانت ليبيا تصدر فيه مليون وربع المليون برميل نفط يومياً، بسعر 85 دولاراً للبرميل. الآن، وبعد خسارة ليبيا لـ 2.3 مليار دولار بسبب إغلاق النفط وانخفاض سعره عالمياً إلى 70 دولاراً للبرميل، قرر عقيلة تخفيض الضريبة من 27% إلى 20%. ولكن على أي أسس ومعايير تم اتخاذ هذا القرار؟
يا لها من سخرية! هل تم حل جزء من عجز الموازنة؟ هل توفرت مصادر دخل بديلة للدولة؟ الحجج التي تحججوا بها لفرض الضريبة أصبحت لا تجدي نفعاً. يبدو أن قرارات عقيلة تُتخذ في مربوعته الخاصة، دون النظر إلى الواقع الاقتصادي أو الأحكام القضائية.
استمرار رفض تطبيق أحكام القضاء النهائية بإلغاء الضريبة بشكل كامل، وليس بتخفيضها، لا يمكن تفسيره إلا بأنه تحايل على العدالة. هذه الخطوة ليست إلا استمراراً لشرعنة سرقة أموال الليبيين تحت الإكراه، ولن تؤدي إلى أي انخفاض في الأسعار.
كيف يمكن للناس أن يثقوا في نظام سياسي يتلاعب بالحقائق ويُصدر قرارات تخدم مصالحه الشخصية؟ يبدو أن القرارات تُتخذ بعيداً عن مصلحة الشعب، ودون النظر إلى العواقب الاقتصادية الفعلية.
في النهاية، يبقى السؤال: هل ستستطيع ليبيا النهوض من جديد؟ أم أن هذه القرارات ستظل تعيق تقدمها نحو مستقبل أفضل؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذا السؤال. لكن، يجب أن نبقى حذرين ونطالب بالعدالة والشفافية في كل خطوة تُتخذ.
إرسال تعليق