في خطوة مثيرة للجدل، قام خليفة بالقاسم حفتر بإحالة مبلغ 2 مليار دينار ليبي لصندوق الضمان الاجتماعي، وذلك تجهيزاً لإحالة كبار الضباط في مليشيا الجيش العربي الليبي إلى التقاعد. هذه الخطوة، التي تبدو في ظاهرها كإجراء إداري بحت، تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول النوايا الحقيقية وراءها.

من الواضح أن هذه الخطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام الفريق صدام خليفة حفتر، الذي يعرف بأمر محور السطو على مصرف الأمان، والفريق خالد حفتر، الذي يوصف بالخجول الأحمق، والفريق أيوب أبوسيف، المعروف ببوخنانة، والفريق باسم البوعيشي، الذي يوصف بالمحظوظ، لتولي أعلى المناصب والسيطرة الكاملة لقبيلة الفرجان على المؤسسة العسكرية.

يا لها من سخرية! حفتر وحلفاؤه دمروا ليبيا وأشعلوا الفتنة والحرب الأهلية بعد تقسيم البلاد إلى ليبيا الشرقية وليبيا الغربية. هذه الخطوة الأخيرة ليست إلا حلقة جديدة في سلسلة من القرارات التي تهدف إلى تعزيز السيطرة الشخصية على مقدرات البلاد، دون النظر إلى العواقب الوخيمة التي قد تترتب على ذلك.

إن هذا القرار يعكس بوضوح الفساد المستشري في المؤسسة العسكرية الليبية، ويثير تساؤلات حول مدى التزام حفتر وحلفائه بمصلحة الوطن. هل يمكن أن يكون هناك أمل في مستقبل أفضل لليبيا في ظل هذه الظروف؟ أم أن البلاد ستظل رهينة لأطماع شخصية وصراعات داخلية لا تنتهي؟

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل ستستطيع ليبيا النهوض من جديد، أم أن هذه القرارات ستظل تعيق تقدمها نحو مستقبل أفضل؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذا السؤال.

اضف تعليق

Previous Post Next Post