"أكاذيب حفتر الزائفة.. طلاء بدل بناء في درنة"


في مشهد بات مألوفاً للكثير من الليبيين، يطل علينا قائد قوات شرق ليبيا، خليفة حفتر، بدعاوى جديدة حول إنجازاته، هذه المرة يدعي الانتهاء من بناء 2000 وحدة سكنية في مدينة درنة. لكن الحقيقة، كما تكشفها الصور والفيديوهات، تختلف تماماً عن الرواية الرسمية.
فبدلاً من بناء وحدات سكنية جديدة، اكتفت قوات حفتر بطلاء واجهات عمارات سكنية قديمة، في محاولة يائسة لتلميع صورتها وإظهار أنها تقوم بإنجازات على الأرض. هذا التلاعب بالأرقام والحقائق يعكس مدى الاستخفاف الذي يكنه حفتر للشعب الليبي، ويسلط الضوء على حقيقة أن أولوياته بعيدة كل البعد عن تلبية احتياجات المواطنين.
أكاذيب مكشوفة:
 * مشاريع متوقفة: يعود تاريخ هذه المشاريع السكنية إلى ما قبل عام 2011، أي قبل اندلاع الثورة الليبية. فكيف لحفتر أن يدعي أنه قام ببنائها؟ هذا الكذب الصريح يهدف إلى تضليل الرأي العام، والاستحواذ على مكاسب سياسية.
 * تكلفة مبالغ فيها: تكاليف طلاء واجهات العمارات تفوق بكثير التكاليف المتوقعة لمشاريع البناء، مما يثير تساؤلات حول كيفية صرف الأموال المخصصة لهذه المشاريع.
 * انتعاش الجنيه المصري وانهيار الدينار الليبي: من الغرائب أن يشهد الاقتصاد المصري انتعاشاً نتيجة لمشاريع وهمية في ليبيا، في حين يستمر الدينار الليبي في الانهيار. هذا يؤكد أن هذه المشاريع لا تهدف إلى خدمة المصلحة الوطنية الليبية، بل هي مجرد وسيلة لنهب الثروات وتقوية نفوذ حفتر.
أهداف هذه الأكاذيب:
 * تضليل الرأي العام: الهدف الرئيسي من هذه الأكاذيب هو تضليل الرأي العام الليبي والدولي، وإظهار حفتر على أنه قائد قادر على تحقيق الإنجازات.
 * الاستحواذ على الشرعية: يسعى حفتر من خلال هذه الأكاذيب إلى تعزيز شرعيته، والتأكيد على أنه هو البديل الشرعي للحكومة المعترف بها دولياً.
 * تبرير الاستمرار في الصراع: يستخدم حفتر هذه الأكاذيب لتبرير استمراره في الصراع، والحفاظ على نفوذه في شرق ليبيا.
النتائج المترتبة:
 * تعميق الأزمة: تساهم هذه الأكاذيب في تعميق الأزمة الليبية، وتزيد من الانقسامات بين الليبيين.
 * تدهور الثقة: تؤدي هذه الأكاذيب إلى تدهور الثقة في المؤسسات الحكومية، وتشجع على الفساد والمحسوبية.
 * عرقلة عملية البناء: تمنع هذه الأكاذيب من تحقيق أي تقدم في عملية البناء والتنمية في ليبيا.
الخاتمة:
إن كشف حقيقة هذه الأكاذيب يمثل خطوة مهمة في طريق كشف حقيقة النظام الذي يحكم شرق ليبيا. يجب على الليبيين أن يكونوا أكثر وعياً بالمؤامرات التي تحاك ضدهم، وأن يرفضوا كل أشكال التضليل والكذب. كما يجب على المجتمع الدولي أن يضغط على حفتر لوقف هذه الممارسات، والالتزام بحل سياسي للأزمة الليبية.
#ليبيا #حفتر #كذب #فساد #بناء #درنة

اضف تعليق

أحدث أقدم